
المنزل الذكي الذي يسعى لتوفير الراحة قد يظل ينفق الكثير من المال على فواتير الطاقة، وفي تسع حالات من كل عشر، يكون السبب هو نظام التدفئة. أجهزة التدفئة التقليدية تُسخّن الهواء، وهو ما يؤدي إلى انتشار الحرارة في الغرفة، وبالتالي يستمر الجهاز في استهلاك الطاقة للحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة. ونتيجة لذلك، يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لتسخين الغرفة، بالإضافة إلى هدر كميات كبيرة من الطاقة.
ما الذي يهم حقًا؟ أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تتبع نهجًا مختلفًا؛ فهي توفر حرارة مباشرة، دون تسخين الهواء. الميزة الرئيسية هي انخفاض القصور الحراري، حيث أن العناصر المصنوعة من الألياف الكربونية أو الكوارتز تسخن وتبرد بسرعة، مما يسمح بتعديل درجة الحرارة بدقة. يكون رد الفعل فوريًا، دون الحاجة إلى وقت طويل بعد أن يطلب الثرموستات تخفيض درجة الحرارة. تعمل العديد من النماذج على مقابس 120 فولت أو 240 فولت، ويمكن تركيبها بسهولة، كما أنها تتوافق مع الثرموستاتات الذكية. يجب اختيار جهاز ذو تصميم محكم ومقاوم للرطوبة، بالإضافة إلى وجود حماية من الانقلاب وخاصية إيقاف التشغيل عند الحرارة الزائدة، لضمان الراحة اليومية.
لماذا هذا مهم في المنزل الذكي؟ في المنزل الذكي، يعتبر انخفاض القصور الحراري عنصرًا أساسيًا لتوفير الطاقة بشكل فعال. عندما يلاحظ النظام وجود باب مفتوح أو أشعة شمس قوية أو تغيير في عدد الأشخاص في الغرفة، يمكنه تعديل مستوى الحرارة في ثوانٍ، وليس دقائق. بهذه الطريقة، يمكن الحصول على الدفء في الوقت المناسب، ولا حاجة لدفع تكلفة الحرارة الزائدة بعد انتهاء الحاجة إليها. خلال فصل الشتاء، يؤدي هذا النوع من التحكم إلى استهلاك أقل للطاقة، بينما يظل الجو في غرفة المعيشة أو الرواق دافئًا ومريحًا.
التفاصيل العملية تعمل أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء بشكل أفضل عندما تكون موجهة نحو مناطق الجلوس الرئيسية. لا تسخّن الهواء، لذا في الأماكن التي يكون فيها رياح قوية، قد يكون من الضروري استخدام جهاز لتحريك الهواء. يتطلب التركيب وجود دائرة كهربائية مخصصة، بالإضافة إلى تحديد الارتفاع المناسب للتركيب، وكلاهما مهم لضمان السلامة والراحة. للحصول على أفضل نتائج، يجب استخدام ثرموستات يدعم التحكم السريع، لمطابقة سرعة استجابة الجهاز.